الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
530
تفسير روح البيان
من الوحي فَقُلْ لهم آذَنْتُكُمْ أعلمتكم ما أمرت به من وجوب التوحيد والتنزيه والفارسية [ آگاه كردم شما را عَلى سَواءٍ كائنين على سواء في الاعلام به لم اطوه عن أحد منكم وما فرقت بينكم في النصح وتبليغ الرسالة فهو حال من مفعول آذنتكم وَإِنْ أَدْرِي اى ما اعلم أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ من غلبة المسلمين وظهور الدين أو الحشر مع كونه آتيا لا محالة ولا جرم ان العذاب والذلة يلحفكم وفي الأسئلة المقحمة كيف قال هذا وقد قال ( واقترب الوعد الحق ) فذلك يوم القيامة وهو قريب كما قال تعالى اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ إِنَّهُ تعالى يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ اى ما تجاهرون به من الطعن في الإسلام وتكذيب الآيات وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ من الحسد والعداوة للرسول وللمسلمين فيجازيكم عليه نقيرا وقطميرا وتكرير العلم في معنى تكرير الوعيد قال بعض الكبار كيف يخفى على الحق من الخلق خافية وهو الذي أودع الهياكل أوصافها من الخير والشر والنفع والضر فما يكتمونه اظهر مما يبدونه وما يبدونه مثل ما يكتمونه جل الحق ان يخفى عليه خافية وهو الذي قال برو علم يك ذره پوشيده نيست * كه پيدا وپنهان بنزدش يكيست قال في التأويلات النجمية ( يعلم ما تجهرون ) من دعاوى الإسلام والايمان والزهد والصلاح والمعارف ( ويعلم ما تكتمون ) من الصدق والإخلاص أو الرياء والسمعة والنفاق وَإِنْ ما أَدْرِي لَعَلَّهُ لعل تأخير جزائكم فِتْنَةٌ لَكُمْ استدراج لكم وزيادة في افتتانكم لما كان الاستدراج سببا للفتنة والعذاب اطلق عليه لفظ الفتنة مجازا مرسلا أو امتحان لكم كيف تعملون اى معاملة تشبيهية بالامتحان على طريق الاستعارة التمثيلية وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ وتمتيع لكم إلى أجل مقدر يقتضيه مشيئته المبنية على الحكم البالغة ليكون ذلك حجة عليكم وليقع الجزاء في وقت هو فيه حكمة قالَ الرسول فهو حكاية لدعائه عليه السلام رَبِّ [ اى پروردگار من ] احْكُمْ بِالْحَقِّ اى اقض بيننا وبين أهل مكة بالعدل المقتضى لتعجيل العذاب والتشديد عليهم وَرَبُّنَا مبتدأ خبره قوله الرَّحْمنُ كثير الرحمة على عباده وهي ان كانت بمعنى الانعام فمن صفات الفعل وان أريد بها إرادة إيصال الخير فمن صفات الذات الْمُسْتَعانُ خبر آخر اى المطلوب منه المعونة : يعنى [ يارى آور خواهنده ] عَلى ما تَصِفُونَ من الحال فإنهم كانوا يقولون إن الشوكة تكون لهم [ ورايت اسلام ودين دم بدم نكونسار خواهد شد ] وان المتوعد لو كان حقا لنزل بهم إلى غير ذلك مما لا خير فيه : يعنى [ شما سخن ناسزا ميكوييد وما از خداى بران يارى خواهيم واميدوارى از دركاه حضرت أو داريم ] مراد خويش ز دركاه پادشاهى خواه * كه هيچكس نشود نااميد از ان دركاه فاستجاب اللّه تعالى دعاء رسوله فخيب آمالهم وغير أحوالهم ونصر أولياءه عليهم فاصابهم يوم بدر ما أصابهم وفي الآية إشارة إلى أنه لا يطلب من اللّه تعالى ولا يطمع في حق المطيع والعاصي الا ما هو مستحقه وقد جرى حكم اللّه فيها في الأزل وان